غضب حقوقي من قانون «الجمعيات الأهلية»: يمنع العمل الأهـلـي
غضب حقوقي من قانون «الجمعيات الأهلية»: يمنع العمل الأهـلـي

6 أشهر احتدم فيها الصراع اوضح السلطة والبرلمان والجمعيات الأهلية الخاصة بمنظمات المجتمع المدني والحقوقي، بعد حالة الرفض ضد قانون الجمعيات الأهلية، فبدون الالتفاف إلي التعديلات التي رغبت فيها المنظمات الحقوقية، والأحزاب السياسية التي أرسلت مقترحاتها لتعديل القانون ليتناسب مع عمل تلك المنظمات، أصد رالرئيس عبد الفتاح السيسي أمس قرارًا نُشر في الجريدة الرسمية، بشكل مفاجئ وهو تصديقه علي القانون.

لم يضرب مجلـس النـواب برئاسة علي عبد العال، التعديلات الخاصة بالمنظمات الحقوقية والأحزاب عرض الحائط فقط، بل ضرب أيضًا بالقانون المماثل الذي اقترحه وزارة التضامن الاجتماعي، لمناقشته ورفض مجلـس النـواب الأخ بتعديلات الطرفين، وأرسل في نوفمبر الماضي مشروع القانون إلي رئيس الجمهورية للتصديق عليه.

لتسيطر حالة من الغضب علي القطاع الحقوقي، بعد هذا القرار الذي وصفه الكثير من الحقوقيين، علي أنه هجمة جديدة تضرب عمل منظمات المجتمع المدني، وسيحظر عمل أي منظمة أهلية بشكل قانوني ودستوري، حيث أبدى نجاد البرعي، المحامي الحقوقي، استياءه من قيام الرئيس بالتصديق علي قانون الجمعيات الأهلية، مشيرًا إلي أن القانون من شأنه أن يضر بالعمل الحقوقي والمجتمع المدني، ولكنه سيؤثر بشكل أكبر علي الجمعيات الأهلية التي تعمل في الشأن العام خاصة وأن القانون يعطيها مهلة سنة واحدة لتوفيق أوضعاها وفقًا للقانون الجديد.

وأعلن "البرعي"، في تصريحات لـ"المصريون"، أن الأزمة في قانون الجمعيات الأهلية، هي وجود مادة تنص علي أن الحكومة ستأخذ نسبة من التمويلات التي تحصل عليها تلك الجمعيات لصالح صندوق يحمل مسمى "دعم الجمعيات الأهلية"، وهي التي تترأسه وزيرة التضامن الاجتماعي، غادة والي، وهو الأمر الذي يعتبر مرفوضًا بشكل أو بآخر باعتباره استيلاء علي أموال لصالح الدولة دون وجه حق.

وأعلن المحامي الحقوقي، أن إصدار القانون والتصديق عليه، يمنع أي تحرك حقوقي أو من تلك الجمعيات ضد القانون، لأن مجلـس النـواب منذ البداية قيد حرية الرأي والتعبير في الاستماع لممثلي هذه الجمعيات أو الأخذ بالتعديلات التي قاموا بإرسالها.

وفي سياق متصل صرح محمد زراع، مدير برنامج بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن التصديق علي القانون سيحظر عمل الجمعيات الأهلية خلال الفترات القادمة لحين أن يتم إعادة ترتيب أوضاعها وعملها خلال عام من الآن، مشيرًا إلي أن القانون سيحجم عمل هذه الجمعيات خاصة الصغيرة منها، وسيبقي فقط لي المنظمات الكبيرة التي تتمثل في منظمات المجتمع المدنى المعروفة والتي تتلقي تمويلات من جهات بالخارج، لوجود داعم مالي كبير.

ووصف زراع، ما يحدث في العمل الأهلي والمجتمع المدني، بأنه اغتيال العمل الحقوقي في مصر، خاصة بعد حملات الهجوم والتضييق التي طالت المنظمات الحقوقية، و الشخصيات الحقوقية من قضايا خاصة بالتمويل، والمنع من السفر لعدد كبير من المحامين الحقوقيين في الآونة الأخيرة، دون وجود أي تهم او قضايا ضدهم.

وأشار زراع، إلي أن القانون يضع الحق لوزارة التعاون الدولي في الرقابة على تمويل الجمعيات، بالإضافة إلى التعديل الجديد الذي يعجل بوجود لجنة يتم تشكيلها من جهات أمنية إلى جانب وزارتي العدل والتضامن، للرقابة علي التمويلات والأموال التي تدخل أو تخرج من كل جمعية أهلية.

المصدر : المصريون