بالصور.. أهالي الوادي الجديد: زيادة أسعار الدواء "إرهاق مدمر" لميزانية الأسر
بالصور.. أهالي الوادي الجديد: زيادة أسعار الدواء "إرهاق مدمر" لميزانية الأسر

الوادي الجديد - محمد الباريسي:

سادت حالة من الغضب والاستياء وسط تخبط شديد بمحافظة الوادي الجديد، اليوم السبت، عقب قرار وزارة الصحة رفع سعر 3010 صنف دوائي بنسب تتراوح بين 30% و50%.

يقول عامر محمد، موظف بمركز باريس، "حرام كده يا حكومة، لدي أسرة مكونة من 4 أفراد وأعاني من مصاريف علاجهم خاصة في فترة الشتاء والتي يصاب بها الأطفال بنزلات برد ونزلات معوية حادة، والراتب الشهري محدود، وأعاني شهريًا من علاج والدتهما المصابة بمرضي السكر والضغط، بالإضافة إلى التهابات المعدة والقولون، والزيادة الأخيرة في سعر الدواء تعني حملاً زائدًا على كاهلي الذي لم يعتبر يحتمل التزاماتي الشهرية، في مقابل راتب ثابت لا يشهد أي تغيير.

وقالت تهاني أحمد عبد الله ربة منزل بالخارجة:"كنت بصرف 450 جنيه شهريا على الأدوية، مش عارفة بعد الزيادة هعمل إيه ولا هجيب منين، حسبنا الله ونعم الوكيل، المرضي بيعانوا والزيادة كده هتموتنا".

آية إسماعيل، موظفة بمركز الداخلة، ترى أيضًا أن رفع أسعار الأدوية "ظلم كبير"، وتضيف: "فيما سبق الحكومة صرحت رسميًا بعدم أرتفاع أسعار الدواء، وبالأمس تصريح حكومي جديد بالزيادة إلى قرابة 30% ومن يزيد عنها غرامة وحبس، ونسبة الأمراض عندنا أكتر من دول أخرى بشكل كبير جدًا، وأمراض الأورام والالتهابات الكبدية والسكر مثلاً تنتشر بشكل كبير في الوادي الجديد، وارتفعت تقريبا إلى الضعف"، وقالت: "ما يحدث هو انتهاك للأمن الصحي للمصريين عن طريق الدواء الذي رغم غلائه غير متوفرة".

في سياق متصل، يرى أحمد صبر، صاحب صيدلية بالخارجة، أن المواطن البسيط أكثر المتضررين بسبب الزيادة المرهقة على دخل الأسرة، وكبار الصيادلة هم أكثر المنتفعين، بينما الصيدلي الصغير معرض لخسارة كبيرة في رأس ماله، مشدداً أننا سنغلق قريبا بسبب هذا القرار حيث إن الصيدليات الصغيرة لن تستطيع شراء الدواء بالأسعار الجديدة، شارحًا: مثلا هناك علبة دواء كانت تباع بـ8 جنيه يشتريها الصيدلي بـ6 جنيه حيث بها جنيه واحد فقط للصيدلية وجنيه آخر تكاليف النقل ومصاريف العمالة، وفي الزيادة الجديدة، لن نجد أصلا الجنيهات الست لشراء الدواء، في ظل أن هناك شركات معدومة الضمير خزنت كميات كبيرة من الدواء لتعطيش السوق والضغط علي الحكومة لرفع الأسعار .

يضيف أحمد محمد ، صيدلي، أن الزيادة مبررة بسبب ارتفاع الدولار واستيراد المادة الخام من الخارج وهذا أساساً بسبب أن الدولة سمحت للمستثمرين بالعمل في مجال الدواء ويهمهم الربح في المقام الأول لذلك كان يجب على الدولة إقامة هيئة الدواء المصرية والتي أنشأتها جميع الدول بما فيها الدول العربية مثل الأردن والسعودية، حتى تكون هناك جهة مسئولة عن الدواء وتراعي المواطنين.

فيما طلب الدكتور إيهاب والي، نقيب الصيادلة بالوادي الجديد، تأجيل رأيه على قرار أرتفاع أسعار الدواء لما بعد الانتهاء من الجمعية العمومية لنقابة الصيادلة على مستوي الجمهورية وانشغاله في العمل مع النقابة الفرعية.

كان الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان أعلن أمس أرتفاع جديدة في أسعار الأدوية هي الثانية خلال أقل من عام، احتوت قرابة ثلاثة آلاف صنف دوائي من إجمالي 12 ألفًا، وهو ما تتراوح نسبته 15٪ للأدوية المحلية، و20 % للأدوية المستوردة، بينما سيتأثر نحو 619 صنف دوائي مخصص للأمراض المزمنة بالزيادة الجديدة.

ودعت نقابة الصيادلة أعضائها إلى عقد جمعية عمومية طارئة، اليوم السبت، في دار الحكمة بالقاهرة، لمناقشة قرار الإغلاق الجزئي للصيدليات المزمع تطبيقه منتصف يناير الجاري.

المصدر : مصراوى