غضب بين شركات السياحة بسبب إرجاء موسم العمرة: "سنتعرض لخسائر كبيرة"
غضب بين شركات السياحة بسبب إرجاء موسم العمرة: "سنتعرض لخسائر كبيرة"

كتب - مصطفى المنشاوي:

رفضت شركات السياحة العاملة بالعمرة، قرار الوزير ببدء رحلات العمرة فى شهر رجب، مما اضطرهم إلى عقد عموميتها الأسبوع الماضي، للمطالبة بفتح موسم العمرة خلال منتصف فبراير المقبل، حفاظًا على استمرار عمل الشركات، وعدم انخفض المعتمرين عن السفر بسبب أرتفاع تكلفة سعر العمرة.

ويقول عماري عبد العظيم، رئيس شعبة السياحة والطيران بالغرف التجارية السابق، إن سبب رفض شركات السياحة بدء موسم العمرة في شهر رجب يرجع إلى الخسائر التي تلحق بهم منذ توقف العمل عقب الانتهاء من موسم الحج لعام 2016 حتى الأن.

وأوضح عماري لمصراوي، أن بداية موسم العمرة في شهر رجب "موسم العمل" سيحرم أعداد كثيرة من المواطنين البسطاء من هذه المناسك، نظرًا لارتفاع أسعار الخدمات في ذلك الوقت -وفق قوله.

وأكد وزير السياحة يحيى راشد، في وقت سابق، أن قرار بدء رحلات العمرة فى شهر رجب المقبل هو قرار دولة وليس قرار وزارة السياحة، مطالبًا الجميع بإعلاء مصلحة الوطن العليا فوق المصالح الخاصة، لافتًا إلى أن الوزارة حريصة على مصالح الشركات السياحية العاملة فى مجال العمرة، وأنها تقدر دورها فى تحمل الأعباء المالية الناتجة عن إرجاء رحلات العمرة خلال الأشهر الماضية.

وتساءل عماري، "كيف يصبح سعر الريال 5 جنيه ونصف ونحن لم نبدأ في موسم العمرة؟"، مضيفًا أن فكرة إرجاء العمرة للحفاظ على العملة الآن هو أمر غير وقعي، وخاصة بعد أن حرر البنك المركزي سعر الصرف "الجنيه" كي يكون تحت العرض والطلب.


وأشار إلى أن تأخر بدء موسم العمرة سيؤدي إلى ركود في الشركات ووسائل النقل والطيران وغيرها من المهن الأخرى.


ويقول باسل السيسي، عضو لجنة إدارة أزمات بغرفة شركات السياحة، إن هذا القرار سيعرض شركات السياحة إلى خسائر مادية كبيرة وذلك لانقضاء أكثر من نصف الموسم والذي كان يخرج فيه أكثر من 550 ألف معتمر على الأقل.

وأضاف السيسي، أنه يجب على الوزارة التوصل مع الشركات لوجود آلية تحقق مصالح جميع الشركات والتوزيع العادل للتأشيرات حتى تستطيع شركات السياحة تعويض الضرر الواقع عليها جراء تأخر الموسم.

يذكر أن الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أقرت بضرورة اعتماد الضوابط المنظمة للعمرة على الفور، وفتح باب توثيق عقود العمرة في غضون أسبوع من تاريخه على الأكثر، بالإضافة إلى بدء سفر أولى رحلات العمرة اعتبارًا من 15 فبراير 2017.

وقال ناصر ترك، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، إن قرار وزير السياحة ببدء موسم العمرة خلال أشهر "رجب، شعبان، رمضان"، من شأنه رفع تكلفة إلى 50% على مقارنة بالأعوام الماضي، بالإضافة إلى ارتفاع تذاكر الطيران، مما يؤثر على أعداد المعتمرين.

وأضاف ترك لمصراوي، أن توقف رحلات العمرة دفع عدد كبير من شركات السياحة إلى سحب خطابات الضمان والتي كانت بالبنوك السعودية لصرف رواتب العاملين في ظل عدم تنظيم الرحلات، مضيفًا أن تأخر بدء موسم العمرة سيحرم عدد كبير من أصحاب الشركات من المشاركة في الموسم.

وأشار إلى أن الثلاثة أشهر المشار إليها تمثل ذروة الموسم وعليها فإن المملكة العربية السعودية تمنح الدول تأشيرات محددة وتحدد كوتة المعتمرين لمنع التكدس والإزدحام بالمملكة، وهذا سيحرم عددًا كبيرًا من المواطنين من أداء العمرة.

المصدر : مصراوى