أهالي الشرقية بعد ارتفاع أسعار الدواء: "منهم لله اللي كانوا السبب"
أهالي الشرقية بعد ارتفاع أسعار الدواء: "منهم لله اللي كانوا السبب"

الشرقية – فاطمة الديب:

"أرتفاع منيلة بستين نيلة.. حتى العيان دواه بقى غالي.. منهم لله اللي كانوا السبب".. بهذه الكلمات حاول عدد من المواطنين بمحافظة الشرقية، التعبير عن مدى غضبهم واستيائهم من قرار وزارة الصحة برفع سعر 3010 صنف دوائي بنسب تترواح بين 30% و50%.

"الناس كلها عيانة.. والغلابة دواهم ربنا"؛ يقول محمد علي، أحد أهالي مدينة العاشر من رمضان، لـ"مصراوي"، إن ارتفاع أسعار الأدوية ضريبة باهظة الثمن يدفعها البسطاء والمرضى، مضيفًا "والله لو بيدي كنت حبست الل كان السبب.. منهم لله.. الناس هتجيب منين للغلا دا كله".

"قولونا على بديل للغلا اللي إحنا بقينا فيه دا.. يا ريت أهالينا علمونا التداوي بطب الأعشاب"؛ يضيف أبو عبده، من منيا القمح، لـ"مصراوي"، أن القرار الجديد لا يراعي معاناة من يقاسون الأمرين يوميًا؛ مرارة البحث عن الرزق، وفاجعة ارتفاع الأسعار التي تتزايد يوميًا".

ويستطرد: "أقل روشتة بقيت بـ 100 جنيه، والكشف مش أقل منهم.. هنجيب منين لكل دا.. حتى دوا الغلابة بقى سعره غالي".

"الوزير بيضحك على الرأي العام"؛ يقول هيثم خليفة، صيدلي بمدينة الزقازيق، لـ"مصراوي"، إن قرار الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، برفع سعر 3010 صنف دوائي بنسب تترواح بين 30% و50%، مخالفًا لما ينص عليه قانون الوزارة؛ والذي ينص على أن "أرتفاع أسعار الدواء تكون جبرية، ولا يوجد سعران لدواء واحد"، منوهًا بأن القرار الجديد سَيُحدث بلبلة في الأسواق.

وأوضح خليفة، أن القرار الجديد يضع الصيدلي في مقابلة مباشرة مع غضب الجمهور، موضحًا "الصيدلي مواطن بسيط وليس جهة سيادية، ومن غير المقبول شرعًا أو عقلًا أو حسابيًا أن أبيع سلع بسعر، وأعود لشراءها مرة أخرى بسعر أعلى، و عناء المواطنين تتحمله الجهات المسئولة وليس الصيادلة".

ويشير غريب بلال، صيدلي بمركز بلبيس، إلى أن الناس في تذمر منذ الارتفاع الأول في أسعار الدواء، لافتًا إلى أن الزيادة الجديدة طمع وجشع من الشركات المُصنعة؛ لأن "المادة الخام بتيجي بتراب الفلوس وتتباع للناس بأضعاف مضاعفة".

وتابع: "علمت من بعض العاملين في التصنيع بإحدى شركات الأدوية، أن التصنيع يتم حاليًا بدون كتابة السعر على العبوة انتظارًا لقرار التسعيرة الجديدة، حيث تُحجم تلك الشركات عن نزول بعض الأنواع إلى السوق على الرغم من حاجة الناس إليها وعدم توافرها".

من جانبه، يرى الدكتور عبدالفتاح حندوقة، طبيب صيدلي بمدينة العاشر من رمضان، أن تأخر تنفيذ القرار هو السبب الرئيسي لما يحدث من بلبلة بين الجمهور والصيادلة من جهة، ووزارة الصحة من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن تسريب معلومات عن ارتفاع الأسعار منذ أكثر من ثلاثة أشهر، جعل بعض الشركات تُحجم عن طرح أدويتها في الأسواق؛ انتظارًا للسعر الجديد.

وأفاد حندوقة، لـ"مصراوي"، بأن ما يحدث كارثة بكل المقاييس لا يتحملها إلا المواطن البسيط، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الدواء بمثابة الطامة الكبرى بعد المعاناة المتكررة يوميًا من ارتفاع غير مبرر في أسعار كافة السلع والمنتجات.

من جانبها، شددت الدكتورة فاطمة حبيب، مدير عام الإدارة العامة للصيادلة بالشرقية، على أنهم لم يتسلموا حتى الآن أي منشور رسمي من وزارة الصحة بالأسعار الجديدة.

وأوضحت الدكتورة فاطمة، أن المنشور الجديد لابد وأن يكون مختومًا وبصفة رسمية من الوزارة، مؤكدةً على أنه فور إبلاغهم بزيادة الأسعار، سيتم تكثيف التفتيش على جميع الصيدليات والمخازن؛ لمراقبة أسعار الأدوية المُنتَجة قبل تاريخ القرار، والتي لا تُطبق عليها الزيادة.

المصدر : مصراوى