موقع أوروبى: روسيا تعتمد على مصــر كبوابة الإنطلاق نحو إفريقيا
موقع أوروبى: روسيا تعتمد على مصــر كبوابة الإنطلاق نحو إفريقيا

إضافة تعليق

صرح موقع "مودرن دبلوماسى"، التابع للاتحاد الأوروبى، إن روسيا تمهد الطريق لتوسيع تعاونها الاقتصادى والعسكرى مع كأحد أهم الحلفاء فى شمال إفريقيا، مشيرًا إلى أن الاهتمام الروسى الشديد بإفريقيا ولاسيما الشمال، بدأ فى القرن الـ18 مع فوائد وحوافز فى حوض البحر المتوسط كجزء من استراتيجية التوسع التى اعتمدت على التقدير الاقتصادى والسياسى والعسكرى.

وأعلن الموقع الأوروبى، فى تقرير اليوم الأربعاء، أن روسيا تعود إلى المنطقة لكن بفكرة التنافس الإقليمى، مما يمكن أن يجعلها لاعبا أساسيا حتى تستعيد الولايات المتحدة موقعها، وقد وضعت روسيا كل سلطتها ونفوذها على لعب دور تستعيد فيه مكانتها فى شمال إفريقيا من أجل توسيع وتعميق التعاون الاقتصادى والاستثمارى وكذلك العلاقات المتبادلة التى تعود إلى الستينيات.

وفى هذا المسعى، اتخذت روسيا الكثير من الخطوات نحو شمال إفريقيا مع الاهتمام الرئيسى بمصر، أتي ذلك بعد انخـفض العلاقات المصرية الأمريكية، لذلك وقعت روسيا ومصر الكثير من الاتفاقيات السياسية مع مصر فى خطوة مثلت تحذير للأمريكيين بأنه روسيا فى طريقها للاقتراب من أحد حلفائهم المهمين فى المنطقة.

وأوضح أنه خلاف مصر، هناك وجهات واعدة أخرى بدأت بزيارات دبلوماسية، مثل المملكة المغربية والجزائر، والجانب المهم فى عودة روسيا إلى شمال إفريقيا فى هذا الوقت هو عدم وجود أى جدول أعمال أيديولوجى فى الاتفاقيات الجديدة وخطط التعاون.

وتتقارب روسيا حاليا من مصر، كخطوة أولى نحو عدة أهداف، فى الأساس، يُنظر إلى مصر على أنها مفتاح الوصول الجغرافى الاستراتيجى وبوابة ملائمة عبر إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، حيث توجد ثروات الموارد الطبيعية لليورانيوم والذهب والنفط، وقد تكون هذه الموارد الطبيعية سبباً منطقياً للنزاع المستقبلى اوضح روسيا وأمريكا، خاصة بعد انسحاب الأخيرة من شمال إفريقيا، لصالح تعزيز وجودها فى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وحماية الطرق البحرية لنفط الخليج عبر المنطقة.

ويخلص التقرير بالقول إنه طالما أن القوتين العظميتين تتنافسان، فإن شمال إفريقيا يعتبر الآن أرض مفتوحة للاستثمار المستقبلى الذى يتطلب اتفاقاً اوضح روسيا وأمريكا، خاصة وأن القوى الأخرى، مثل بكين، موجودة وتصل إلى إفريقيا من مركزها، وكانت بكين تشارك فى استكشاف وتصنيع النفط السودانى، قبل تقسيم دولة جنوب السودان عام 2011، واليوم تزيد بكين أنشطتها بعد أن أصبحت معظم حقول النفط جزء من جنوب السودان، وبالإضافة إلى الدولة الجديدة، فالصين لديها أسواق أخرى فى وسط وشرق إفريقيا، حيث باتت تتعاون فقط وتشارك فى القطاعات الاقتصادية والتجارية وبناء البنية التحتية فى السودان.

واختتم التقرير قائلًا: "روسيا اختارت مصر كشريك جيوسياسى واستراتيجى يجمع اوضح ثلاث قارات، لذلك، دعونا نرى كيف يمكن لروسيا الحفاظ على وجودها فى المنطقة وإظهار قدرتها على تعزيز المصالح الاقتصادية، وخاصة مع الشركاء الأفارقة، وهل ستكون إفريقيا لروسيا وحدها؟".

إضافة تعليق


المصدر : اليوم السابع