«الشروق» داخل معمل «كربون 14».. قبلة البعثات الأثرية فى مصــر
«الشروق» داخل معمل «كربون 14».. قبلة البعثات الأثرية فى مصــر
تتوقف نتائج عمل الآثاريين على تخصيص العمر الزمنى للقطع المكتشفة، كخطوة أولى لتحديد طبيعة العمل عليها ودراستها، تمهيدا لكشفها الكثير من الآثار التى توضح طبيعة الحياة فى كل عصر، وهذا ما تفعله البعثات الأثرية الفرنسية فى ، التى احتفلت بيومها السنوى، أول أمس، عارضة أهم نتائج أعمالها خلال الفترة السابقة حتى الآن.

تجولت «الشروق» داخل معمل كربون 14 التابع للمعهد الفرنسى للآثار الشرقية، الذى يعتبر قبلة للعديد من البعثات الأثرية التى تلجأ إليه لتحليل العينات التى تحصل عليها من مواقع التنقيب، تأكيد مدى أثريتها من عدمه.

ويوضح مدير المعهد لوران بافيه، أن الغرض الرئيسى لعمل البعثات الفرنسية فى مصر، هو كشف طبيعة الحياة اليومية فى العصور القديمة، وليس مجرد العثور على اكتشافات ضخمة، موضحا أن ذلك من شأنه زعامة الباحثين نحو آفاق أكثر رحابة فى المستقبل، كاشفا عن عرض عدد من الاكتشافات الفرنسية فى المتحف المصرى الكبير قريبا.

وأكد بافيه أن البعثات الفرنسية، التى يصل عددها إلى ما يقارب 35 سنويا، تتعاون أيضا مع الحكومة المصرية فى تدريب الباحثين والطلاب ومفتشى الآثار داخل مواقع الحفريات.

بخلاف المعمل، يضم المعهد مكتبة تضم ما يزيد عن 90 ألف كتاب، تواكب طلبات الباحثين عن مختلف عهود مصر منذ ما قبل التاريخ، حتى العصر الحديث، من بينها الحضارات الفرعونية، والقبطية، والإسلامية، وغيرها.

وتشير مديرة المكتبة أنيس ماكوين، إلى أن أقدم كتاب على الأرف يعود إلى عام 1495، وهو مكتوب باللغة اللاتينية، ويتحدث عن الدين المسيحى، أهداه أحد الباحثين للمكتبة، التى تحتوى مطبوعات مترجمة لأكثر من لغة بخلاف الفرنسية، ومنها العرببية، والإنجليزية، والإيطالية، والألمانية، والروسية، وغيرها.

المكتبة أيضا تضم 13 نسخة من كتاب «وصف مصر»، الذى يقدم موسوعة شاملة عن البلاد رصدتها الحملة الفرنسية خلال فترة تواجدها، واستغرق التحضير لهذا العمل حتى ظهوره للنور فترة طويلة جدا لا تقل عن 7 سنوات، لتجهيز الرسومات والنصوص وطباعتها بتكلفة كبيرة وجودة عالية على ألواح النحاس، وهو مقسم إلى 3 أجزاء، الأول يتناول للآثار والمعابد، والثانى للحياة اليومية والعادات والتقاليد والملابس وحتى الآلات الموسيقية، والثالث يخص النباتات والتاريخ الطبيعى.

وتؤكد ماكوين أنه من غير مسموح التعامل مع النسخة باللمس، إلا بتصريح من مسئولى المكتبة نظرا لقيمتها التاريخية الكبيرة، وحفاظا على عمرها الزمنى، حيث يكسو بعضها بعض الصدأ نتيجة تفاعل مع الحبر والنحاس طوال هذه الفترة، إلا أن المكتبة تخطط لحماية هذه المجلدات عن طريق وضع أوراق من الحرير اوضح كل صفحتين، للحفاظ عليها أطول فترة ممكنة.

المصدر : بوابة الشروق