خبراء علم النفس والاجتماع يفسرون ظاهرة انتشار الجرائم ضد الأطفال
خبراء علم النفس والاجتماع يفسرون ظاهرة انتشار الجرائم ضد الأطفال

إضافة تعليق

انتشرت فى الأونة الأخيرة جرائم التى يقع الأطفال فيها موقع الضحية، حيث تتنوع بشاعتها اوضح القتل، والخطف، والاعتداءات الجنسية، التى لا تفرق اوضح الإناث والذكور.

فخلال أقل من شهر شهدت محافظة الجيزة وحدها عددا من الجرائم التى استهدفت الأطفال، مما يؤكد على ضرورة اتخاذ الدولة اجراءات صارمة، من شأنها حماية الأطفال من العنف الذى يقع عليهم، ويرصد 5 جرائم دارت أحداثها فى الآونة الأخيرة.

-زوجة العم تقتل طفل الوراق وتتخلص من جثته بأوسيم

بسبب الغيرة من والديه، استدرجت ربة منزل إبن شقيق زوجها، البالغ من العمر 3 سنوات اثناء لهوه أمام مسكنه بإحدى قرى الوراق، ثم قتلته بكتم أنفاسه، وقررت إخفاء معالم جريمتها بالتخلص من الجثته، فوضتعتها داخل جوال، واستقلت سيارة ميكروباص، وتوجهت إلى منطقة أوسيم المجاورة لها، وألقت الجثة وسط القمامة، ثم عادت إلى مسكنها مدعية حزنها على اختفاء الطفل، حيث بدأت تشارك فى عملية البحث عنه، إلا أن رجال المباحث عثروا على الجثة، وكشفت التحريات تورطها فى ارتكاب الجريمة، ليتم القبض عليها، وإحالتها إلى النيابة التى أمرت بحبسها على ذمة التحقيق.

-فشل فى اغتصابها فذبحها داخل المسجد

"ميادة" صاحبة الأربع سنوات، خلال لهوها أمام مسكنها بقرية برطس التابعة لمركز أوسيم، فوجئت بأحد الأشخاص يطلب منها التوجه بصحبت داخل المسجد المجاور لمسكنها، استسلمت الطفلة له، فاصطحبها الشخص المجهول إلى حمام المسجد، حيث حاول الاعتداء عليها جنسيا، إلا أن صراخ الطفلة اصاب المتهم بحالة من الرهبة والخوف، خشية اكتشاف أمره، خاصة مع اقتراب صلاة المملكة المغربية وتردد المصلين على المسجد، فأخرج مطواة من ملابسه، وذبح الطفلة ثم هرب هاربا.

كاميرات المراقبة الخاصة بالمسجد، وتحريات ضباط مباحث أوسيم، كشفت هوية المتهم، وتبين أنه أحد ابناء القرية، وبإعداد كمين له تم القبض عليه، قبل مرور 24 ساعة على ارتكاب الجريمة.

الدكتور إبراهيم عز الدين
الدكتور إبراهيم عز الدين

 

الدكتور جمال فرويز
الدكتور جمال فرويز

 

-طفل يعتدى جنسيا على صديقه بمنشأة القناطر

استغل "محمود" البالغ من العمر 132 عاما بنيانه القوى، وقوة جسمانه، وقرر الاعتداء جنسيا على صديقه الذى يشاركه اللعب يوميا، حيث خطف منه حذائه واستدرجه إلى منطقة زراعية بمنشأة القناطر، ثم هاجمه واعتدى عليه جنسيا، كما هدده بالإيذا حالإخبار والده بما تعرض له.

والد الضحية اكتشف أن ابنه أصبح يميل إلى العزلة بغرفته، فتحدث معه حتى حكى لها الطفل المجنى عليه تفاصيل واقعة الاعتداء عليه، ليصطحبه ويتوجه به إلى مركز شرطة منشأة القناطر، ويحرر محضرا بالحادث، متهما صديق ابنه بالاعتداء عليه جنسيا.

 

خطف طفلة اكتوبر والعثور عليها بشقة مستأجرة

 

"حبيبة" طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات، خلال لهوها أمام مسكن جدها بمدينة 6 أكتوبر، اختفت فى ظروف غامضة، بحث عنها أفراد أسرتها، وشارك جيرناه فى عملية البحث عنها، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل، حتى فوجىء مهندس شاب يستأجر شقة مجاورة لشقة الطفلة المتغيبة، خلال دخوله لشقته لإنهاء بعض الإصلاحات بها، بالعثور على الطفلة داخل حمام الشقة فى حالة إعياء، أسرع المهندس لإبلاغ قسم شرطة ثالث أكتوبر، وأعاد رجال المباحث الطفلة لأسرتها، وجارى تكثيف التحريات لكشف غموض الحادث، والتوصل لهوية المتهم باختطافها.

 

طفلة تقتل صديقتها بفرد خرطوش خلال لهوهما بالهرم

 

توجهت طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات للعب بصحبة صديقتها، داخل مخزن الحديد الذى يتولى والدها حراسته كخفير خاص بمنطقة الهرم، وأثناء لهوهما أمسكت ابنة الخفير بفرد خرطوش يستخدمه والدها فى حراسة المخزن، وعثبت به، إلا أن طلقة طائشة خرجت من السلاح قتلت صديقتها.

حاولت زوجة الخفير اسعاف الطفلة المصابة بطلق نارى، ونقلتها إلى مستشفى الهرم، إلا أن الأطباء أكدوا أنها فارقت الحياة، ليلقى رجال المباحث القبض على الخفير وابنته، وإحالتهما إلى النيابة للتحقيق.

 

وللتعليق على تلك الجرائم التى انتشرت فى الأونة الأخيرة، يقول الدكتور جمال فرويز استشارى الطب النفسى، أن المجتمع يواجه انهيارا ملحوظا فى الأخلاق والعلاقات الاجتماعية، نتيجة انتشار المخدرات، وغيرها من العوامل والأسباب التى تؤدى إلى انتشار الجرائم بشتى أنواعها.

وأعلن فرويز أن الأطفال فئة من المجتمع يتعرضون بشكل كبير للجرائم، سواء قتل أو خطف واغتصاب، وغيرها من أنواع العنف الذي يستهدفهم، بسبب اختلف الشخصية المصرية، والمسخ الذى تواجة له الثقافة، حيث أدى ذلك إلى انتشار ذلك النوع من الجرائم البشعة.

وأكد فرويز أن الحل فى عودة الثقافة المصرية إلى طبيعتها، من خلال حملات توعية ممنهجة ومخططط لها بشكل كبير، تستهدف المناطق العشوائية، من خلال وسائل الإعلام، عبر الأفلام والمسلسلات والبرامج، التى تسعى للتصدى لتلك الظواهر السلبية، بالتنسيق اوضح الدولة وكافة فئات المجتمع، فالحل الوحيد لمواجهة تلك الجرائم هو تثقيف المواطنين.

ومن جانبه صرح الدكتور إبراهيم عز الدين استاذ علم الاجتماع أن تلك الجرائم تعتبر تجاوزات فردية من اشخاص يعانون من اضطرابات نفسية،  لا تصل إلى حد الظاهرة، حيث أنها ليست جرائم منظمة تشبه التى تشهدها بعض الدول الأوربية، والتى تحدث بأعداد كبيرة وتمثل نسبا عالية سنويا.

وأعلن عز الدين أن الشذوذ الجنسي الذى يعانى منه بعض الأشخاص يدفعهم للاعتداء جنسيا على الأطفال، وقد يصل الأمر لاستكمال جريمتهم بمحاولة اخفاء معالمها والتخلص من الضحية خشية افتضاح أمرهم، حتى يكونوا بمنأى عن العقاب.

وطالب عز الدين بتوفير الحماية للأطفال من خلال فرض رقابة عليهم من جانب أسرهم، وعدم منحهم حرية مطلقة فى تحركاتهم، بالإضافة إلى عدم الثقة التامة فى الأشخاص المقربين منهم، سواء من الأقارب أو الجيران، لمواجهة أى ميول إجرامية لدى بعضهم، وحماية الأطفال منها، بالإضافة إلى توفير برامج توعية وعلاجية للأشخاص أصحاب الميول الإجرامية لإعادتهم للطريق الصحيح، والحد من تطور شخصيتهم الإجرامية حماية للمجتمع وأفراده.

وأكد عز الدين أن العدالة الناجزة، وسرعة إصدار الأحكام القضائية فى حق مرتكبى الجرائم التى تستهدف الأطفال، من شأنها الحد من تلك الجرائم، وتحقيق الرادع القوى لمرتكبيها، حتى يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه التورط فى جريمة ضحيتها طفل عاجز عن الدفاع عن نفسه، كما أثبت أن تشديد القوانين والعقوبات من شأنها أيضا القضاء على تلك الجرائم.

وصرح استاذ علم الإجتماع أنه يجب على الدولة توفير برامج علاجية للأطفال ضحايا جرائم الخطف والاغتصاب والعنف الذى يتعرضون له، لإعادة تأهيلهم ومواجهة السلبيات التى أصيبوا بها نفسيا بسبب العنف الذى وقع عليهم، وتقديم الدعم المعنوى، مع ضرورة الاستفادة بالبرامج المطبقة بالدول المتقدمة فى هذا الشأن.

 

 

 

 

إضافة تعليق


المصدر : اليوم السابع