تغريب القاتل مدى الحياة.. حكم "مصالحات ملوي" لإنهاء خصومة ثأرية
تغريب القاتل مدى الحياة.. حكم "مصالحات ملوي" لإنهاء خصومة ثأرية

حقنت لجنة مصالحات عرفية جميع أعضائها من المسلمين، دماء عائلة مسيحية في قرية دير أبو حنس بمركز ملوي في المنيا، ووقعت عقوبة تغريب المتهم بعد خروجه من السجن مدى الحياة، وأن يقدم أفراد أسرة القاتل كفنين لأسرة القتيل الذي توفيت والدته بعد أن حدثت الواقعة أمامها وبداخل منزلها، جراء تعرضها لصدمة عصبية.

وكانت لجنة المصالحات التي تضم محمد أبو الناظر المتحدث الرسمي، فتحي صديق حزين، إسماعيل محمد حسونه، محمد عبد العليم، هاني عيسي محمد، ومصطفي الكاشف، عقدت جلسة  صلح بقرية دير أبو حنس في مركز ملوي، بحضور العميد عصام جمال مأمور مركز ملوي، والعقيد عصام أبو الفضل رئيس فرع بحث جنوب، والمقدم علاء جلال رئيس المباحث، اوضح أولاد لويز وأولاد زقزوق لإنهاء خصومة ثأرية منذ عام 2015 .

وترجع الواقعة بينهم حينما حدثت خلافات اوضح الطرفين، فقام أبانوب بشير كمال غطاس من أولاد زقزوق بدخول منزل جورج إبراهيم لويز من أولاد لويز، وتشاجر معه وضربه بالطوب الحجري أمام والدته المسنة، وجرى نقله لمستشفى ملوي العام وفي في الطريق قبل وصوله مما تسبب لوالدته في صدمة عصبية أدت لوفاتها بعد فترة قصيرة من الحادث، ولم يتم تقبل العزاء فيهما.

وجرى تخليص محاضر وقتها، وألقت الشرطة القبض علي المتهم وحكم عليه بالسجن 15 عامًا، وحاليًا يقضي العقوبة.

ونظرًا لوجود صلة قرابة وجوار اوضح الطرفين فهما عائلة واحدة "الغطاطسة" تدخل أهل الخير لإنهاء تلك الخصومة وتم عرض الموضوع على لجنة المصالحات العرفية التي استمعت لأقوال الطرفين والشهود واطلعت على المستندات المقدمة، وقررت أن يحمل عايد زقزوق غطاس وبشير كمال غطاس الكفن رمز العفو ورد الكرامة وتقديمه لأولياء الدم وهم أسحق لويز ثابت متي وجوزيف إبراهيم لويز وبذلك يكون الدم متساوي وليس لأي طرف حقوق جسدية.

وتضمن الحكم أن يبيع بشير كمال غطاس منزله المجاور لمنزل القتيل لشخص من خارج العائلة "الغطاطسة" وفي حالة أن يقوم المشتري بعرضه للبيع يتم عرضه أولًا على الطرف الأول أولد لويز، وأن يبني أو يشتري بشير كمال غطاس منزل له داخل القرية من الناحية الجنوبية في مده أقصاها 60 يومًا من تاريخ محضر الصلح ولا يحق له الإقامة هو أو زوجته بأي منزل مجاور لمنزل أسرة المجني عليه.

ووافق المتهم أبانوب بشير كمال غطاس بتغريبه خارج محافظة المنيا مدى الحياة بعد خروجه من السجن، كما وافق الطرفان على عدم رفع أي قضايا مستقبلية تخص هذا النزاع آيا كانت وأن يكون بينهما شرط جزائي قدره مليوني جنيه يدفع الطرف المعتدي للطرف المعتدي عليه بأي أنواع التعدي بداية من الألفاظ الجارحة والتحرش حتى مد الأيد، بعد شهادة شهود العدل كما يدفعه الطرف الذي يخل بأي بند من بنود هذا المحضر مع سريان حكم اللجنة تجاه الطرفان دون أدني مسؤولية على أعضاء لجنة التحكيم العرفية.

وأقسم الطرفان على الكتاب المقدس بالصلح والتصالح وعدم العودة لأسباب النزاع مرة أخري وكل طرف مسؤول مسؤولية كاملة عن نفسه وجميع أفراد أسرته كبيرًا وصغيرًا حاضرًا وغائبًا، وأن يحمل المحضر الصفة الرسمية أمام جميع الجهات القضائية والإدارية والعرفية.

المصدر : الوطن