مصير رئيس حزب الدستور بين خالد داوود وأحمد بيومي.. (تقرير)
مصير رئيس حزب الدستور بين خالد داوود وأحمد بيومي.. (تقرير)
يبدو أن الأزمة لم تنته بعد، منذ أن بدأت من عدة أشهر حتى الآن، حيث إن حزب «الدستور» الذي ظل كثيرا بعيدا ولم تظهر ملامحه على الساحة السياسية المصرية من الفترة التي كان يترأسه فيها الدكتور "محمد البرادعى" نائب رئيس الجمهورية الأسبق، وترأسته أيضا الدكتورة "هالة شكر الله" و"تامر جمعة"، إلا أن الحراك بدأ يظهر على الساحة منذ عدة أشهر عندما أعلن "خالد داوود" رئاسته للحزب، وأنه أجرى الانتخابات التي وصلت به لرئاسة الحزب.

لكن سريعا ما ظهرت الجبهة المعارضة لـ"خالد داوود"، وأعلنت أنه ليس رئيسا للحزب، وأن الانتخابات لم تجر بشكل رسمى على رئاسة الحزب، وأشارت الجبهة التي يعمل بها "محمد يوسف" المتحدث الرسمى للحزب، أنه سيتم إجراء انتخابات رئاسة «الدستور»، وسيتم الإعلان عن الانتخابات والمرشحين عن طريق مجلس الحكماء بالحزب، والذي يتولى هو هذا الأمر، من خلال الدعوة لإجراء انتخابات الحزب.

وسرعان ما قام "داوود" بممارسة مهامه كرئيس لحزب «الدستور»، وتواصل أيضا سريعا مع قيادات وأعضاء «التيار الديمقراطى» الذي يعتبر حزب «الدستور» عضوا في التيار الديمقراطى وضمن أحزابه، وأيضا استقر "داوود" على مقرا للحزب بمنطقة الدقى، ليكون مقرا خاصا للحزب يقيم فيه مؤتمراته واجتماعاته، وأعلن المرشح الرئاسى "خالد على" ترشحه للرئاسة من على منصته، وعين "داوود" متحدثا رسميا للحزب ونوابا للرئيس، لتكون تشكيلته الحزبية قائمة.

لم تصمت الجهة الأخرى بقيادة المتحدث الرسمى "محمد يوسف"؛ فدعت هي الأخرى إلى إجراء انتخابات على رئاسة الحزب وتقدم مرشحين على رئاسة الحزب، عن طريق مجلس الحكماء الذي يعتبرونه المسئول عن تنظيم هذا الأمر بالحزب، وسرعان ما أوضحت النتيجة بإنتصـار "أحمد بيومى" برئاسة الحزب بعد إجراء الانتخابات الداخلية، ليكون حزب الدستور له رئيسان خالد "داوود" و"أحمد بيومى"، يصدر كل منهما بيانات للحزب ويعقد مؤتمراته داخل مقارهه.

"داوود": أنا رئيس الحزب
وفى هذا السياق يقول "خالد داوود" رئيس حزب «الدستور»، إنه تقدم بطعن للقضاء على قرار لجنة شئون الأحزاب بعدم قبول الحزب وإعلانه من اللجنة، لافتا إلى أن اللجنة أخرجت قرارا بعدم الاعتراف بالانتخابات التي تمت على رئاسة الحزب، سواء ناحيته أو من الطرف الآخر أيضًا.

وأعلن داوود لـ"فيتو"، أن الذي أمثل رئيسا لـ«حزب الدستور»، من خلال مقر ونشاط الحزب الموجود على أرض الواقع، لافتا إلى أن الطرف الثانى ليس له مقر وأيضا لا يوجد له أمانات، قائلا: "أنا الذي أتعامل مع أحزاب التيار الديمقراطى كون «الدستور» حزبا من ضمن التيار"، وأيضا التمثيل في الحركة المدنية الوطنية التي أعلنت مؤخرا.

"بيومي": القضاء هو الحاسم
ومن جانبه صرح "أحمد بيومى" رئيس حزب «الدستور» الجبهة الأخرى، إنه يمثل حزب «الدستور»، وله مقر في المهندسين ويتم التواصل مع أحزاب التيار الديمقراطى، وفى الطريق للإعداد حاليا لمؤتمر صحفى عن تقييم الأحزاب السياسية.


وأكد لـ"فيتو" أنه فيما يخص لجنة شئون الأحزاب، فتم تفويض الأمر للقضاء للحسم فيه، لافتا إلى أنه رفع دعوى قضائية، والطرف الآخر أيضا رفع دعوى أخرى، للاعتراف به من قبل لجنة شئون الأحزاب، مشيرا إلى أنه كان هناك بعض الاقتراحات من مؤسسى الحزب لحل الأزمة، لكن الحل هو إجراء انتخابات جديدة.

"الديمقراطي": لا رئيس إلا داوود
كما صرح الدكتور محمد بسيونى القيادى بأحزاب التيار الديمقراطى، إن المعترف به حاليا من قبل «التيار الديمقراطى» رئيسا لحزب «الدستور» هو "خالد داوود"، وهو الذي يتم التعامل معه حاليا من قبل التيار الديمقراطى.

وأشار لـ"فيتو"، إلى أن الجبهة الأخرى لم يتم التعامل معها من قبل أحزاب التيار الديمقراطى، موضحا أن قيادات الحزب السابقين والمؤسسين أعلنوا دعمهم لـ"خالد داوود"، وأنه هو الرئيس الرسمى للحزب، وتم دعوة قيادات التيار الديمقراطى بعد فوز "خالد داوود" برئاسة الحزب، مشيرا إلى أن التيار الديمقراطى كان يتعامل قبل ذلك مع رؤساء الحزب السابقين هالة شكر الله وتامر جمعة.

المصدر : بوابة فيتو