برلمانيون ينتقدون «علشان تبنيها»
برلمانيون ينتقدون «علشان تبنيها»

انتقد برلمانيون، الحملات التي يطلقها موالون للرئيس عبد الفتاح السيسي، لمطالبته بالترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية القادمة، المفترض إجراؤها في منتصف العام القادم، لافتين إلى أن توقيت إطلاقها غير مُوفق، كما أنه لم يعلن أحد ترشحه بعد؛ حتى تظهر مثل هذه الحملات غير المبررة.

وخلال الفترة الماضية، دشن موالون للرئيس السيسي عدة حملات تطالبه بالترشح، كان أبرزها حملة "علشان تبنيها"، التي تسعى حاليًا لجمع أكبر قدر من توقيعات المواطنين.

كما أطلق المؤيدون للرئيس أيضًا، حملات "كلنا معاك من أجل "،  "معك"، "مؤيدون"، "مواطن يدعم رئيس"، هذا بالإضافة لحملات"معك من أجل مصر"، "كمل يا سيسى"، "مع السيسى للحصاد"، "السيسى.. هدوء وتنمية".

أشرف عزيز، عضو مجلس الشعب، شاهد أن توقيت إطلاق مثل هذه الحملات غير مناسب، كما أنها لا معنى لها، مضيفًا "مش مفهومة وشايفها مبكرة أوي، لذلك أرى أنه لا توجد مبررات لإطلاقها".

وفي حديثه لـ"المصريون"، أوضح أنه حتى الآن لم يعلن أحد ترشحه في الانتخابات القادمة، إضافة إلى أن توقيت إجرائها بعيدًا، لذلك ليس هناك داعي حقيقي لتدشين مثل هذه الحملات.

ولفت عضو مجلس الشعب، إلى أن تلك الحملات لا تصب في مصلحة القيادة السياسية، مشيرًا إلى أنه كان من الأفضل إطلاقها مع قرب الانتخابات، ووجود عدد من المرشحين.

واتفق معه في الرأي، عبد الحميد كمال، عضو مجلس الشعب، منتقدًا حملة "عشان تبنيها"، قائلاً: "إن الحملة تفتقد المعايير المتعارف عليها، فالحملة الانتخابية يجب أن تقوم على اتفاق مع المرشح وعلى أهداف وشروط محددة ولها تاريخ زمني".

وصرح عضو مجلس الشعب، خلال لقائه مع الإعلامية رشا نبيل في برنامج "كلام تاني"، المذاع على قـنـاة "دريم": "إن هناك خطأ دستوريًا يرتكبه بعض نواب المجلس من مؤيدي الحملة وهو ما يعتبر مصادرة للدستور وآراء المواطنين فالحملة جاءت استباقية".

وتابع: "هناك تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي صرح فيها إنه ليس لديه فواتير لأحد، وبدء الحملة مبكرًا قد يأتي بنتائج عكسية وضد الديمقراطية".

كذلك، هاجم الدكتور محمد عبده، عضو مجلس الشعب، الحملة، واصفًا إياها بأنها حملة رياء وتطبيل، ومن طلب من المواطنين تدشين الحملة أخطأوا في ذلك.

وصرح في مكالمة هاتفية لبرنامج "حضرة المواطن"، الذي يقدمه الإعلامي سيد على، المذاع على قـنـاة "الحدث اليوم"، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظ مصر والمصريين من الفاشية الدينية وقضى على الإخوان المسلمين، ولا يحتاج لحملات دعائية، والإنجازات التي يقوم بها قادرة على إدخاله التاريخ، متابعًا: "السيسي يحتاج رأيًا عامًا وطنيًا مخلصًا بناء وليس في حاجة للطبالين".

أما، اللواء يحيى الكدواني، وكيل لـجنة الدفـاع والأمن القومي بـالبرلمان، صرح في تصريحات له، إنه لم يوقع على استمارة حملة "علشان نبنيها" رغم أنه يؤيدها، مشيرًا إلى أن الحملة كانت تعبيرًا عن رأي الشارع.

وفي سياق آخر، صرح خالد عبد العزيز شعبان، عضو مجلس الشعب، إنه من حق أي شخص تدشين حملة، للتعبير عن تأييده لشخصية بعينها، وأيضًا من الجائز تجميع توقيعات على استمارات تلك الحملة.

وأوضح شعبان، لـ"المصريون"، أن هذا الحق ليس مقتصرًا على أنصار الرئيس السيسي وحدهم، بل يجب أن تتاح الفرصة للجميع، مشيرًا إلى أن هذا الأمر حق من حقوق جميع المواطنين.

عضو مجلس الشعب، لفت إلى أن الدستور والقانون يكفلا للجميع ذلك، مؤكدًا أن هذا شكل من أشكال ممارسة الديمقراطية الحقة، ولا يجوز لأحد الحجر على شاهد آخر.

علي الجانب الاخر، صرح اللواء كمال عامر، رئيس لـجنة الدفـاع والأمن القومي بـالبرلمان، إن الرئيس لا يحتاج إلى حملات انتخابية لدعمه في الانتخابات الرئاسية القادمة، لاسيما أن الشعب كله يدرك جيدًا الإنجازات التي حققها لمصر، علاوة على نجاحه في إعادة مصر لمكانتها الإقليمية والعالمية.

وتابع: "إذا كنا نطلب من الشعب أمرًا، فليكن حثه على المشاركة الفاعلة في الانتخابات الرئاسية، ليدلي برأيه فيها لمن يراه مستحقًا لهذا المنصب الرفيع.

وأكد في تصريحات صحفيه، أن ما قدمه الرئيس لمصر، ومكانته لدى المصريين وفى قلوبهم، تجعل الجميع يثقون بأن الشعب بكامله يدعمه بكل تقدير في الانتخابات الرئاسية القادمة.

المصدر : المصريون